السيد محسن الخرازي
125
عمدة الأصول
من المحتمل أنّهم استندوا بما لا نراه دليلا لو وصل إلينا وهو لا يكون مخالفا للعادة . وعليه تسقط الإجماعات عن الحجّيّة مطلقا سواء كانت محصّلة أو منقولة لعدم كشفها عن الدّليل التّام عندنا ومع عدم كشفها عن الدّليل التام لا تكون مشمولة لأدلّة حجّيّة الأخبار . نعم تتم الإجماعات المنقولة في المسائل الأصلية المتلقاة من الأئمّة عليهم السّلام المبنيّة على الحسّ المتّصلة بإجماعات أصحاب الأئمّة عليهم السّلام فإنّها تكشف عن تقرير الإمام المعصوم عليه السّلام وإن استندوا إلى ما لا يتم فالإجماع ليس بحجّة عدى الإجماع المتّصل بإجماع الأصحاب في المسائل الأصلية الكاشف عن تقرير المعصوم من دون فرق بين المحصّل والمنقول إذا كان المنقول عن حسّ لكونه مشمولا لأدلّة حجّيّة الخبر الواحد ولا تفاوت فيه بين كون المنقول تمام السبب أو جزئه فيما إذا أمكن تتميمه بسائر الآراء والأمارات بحيث يتصل بإجماع أصحاب الأئمّة عليهم السّلام ويكشف عن تقرير الإمام المعصوم عليه السّلام . التنبيهات التنبيه الأوّل : [ أنّ تحصيل قول الإمام من طريق الحسّ منحصر في سماع قوله عليه السّلام ] أنّه لا يخفى عليك أنّه أورد على الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في نهاية الأصول بقوله : ويرد عليه أنّ ما يظهر منه من أنّ تحصيل قول الإمام من طريق الحسّ منحصر في سماع قوله عليه السّلام في ضمن أقوال المجمعين وهو مما يعلم بعدم تحققه لنوع الحاكين للإجماعات ، مدفوع بعدم كون نقل قوله عليه السّلام عن حسّ منحصرا في سماع الناقل من شخصه ولا الإمام منحصرا في إمام العصر عجّل اللّه تعالى فرجه ، بل مرادهم من نقل قوله عليه السّلام نقله ولو بطريق صحيح وصل إليهم من أيّ واحد من الأئمة المعصومين عليهم السّلام وهم نور واحد ، والنقل بالطريق الصحيح أيضا من مصاديق الحسّ ، نظير ما اتفق في مسألتي العول والتعصيب ونحوهما من المسائل الواصلة عن أئمة الشيعة بالضرورة بطرق صحيحة في قبال العامة ، فادّعوا عليها الإجماع . . .